السيد علي الطباطبائي
65
رياض المسائل
واضح . عدا ما في السرائر من أنه لو كان حيا كان يجب عليه في ماله نفقة الطريق من بلده فاستقر هذا الحق في ماله ، وأنه به تواترت أخبارنا وروايات أصحابنا ( 1 ) . وفي الأول ما مر . وفي الثاني ما في المعتبر ( 2 ) والمختلف من أنا لم نقف بذلك على خبر شاذ ، فكيف دعوى التواتر ( 3 ) ؟ ولعله لذا لم يستند بهما الشهيد رحمه الله ، بل قال : لظاهر الرواية ( 4 ) . والأولى أن يراد بها الجنس ، كما في الروضة قال : لأن ذلك ظاهر أربع روايات في الكافي ، أظهرها دلالة رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد ابن عبد الله . قال سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن الرجل يموت فيوصي بالحج من أين يحج عنه ؟ قال : على قدر ماله إن وسعه ماله فن منزله ، وإن لم يسعه ماله فمن الكوفة ، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة . وإنما جعله ظاهر الرواية ، لامكان أن يراد بماله ما عينه أجرة للحج بالوصية ، فإنه يتعين الوفاء به مع خروج ما زاد عن أجرته من الميقات من الثلث إجماعا . وإنما الخلاف فيما لو أطلق الوصية ، أو علم أن عليه حجة الاسلام ولم
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الحج شرائط وجوب الحج ج 1 ص 516 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الحج ج 2 ص 760 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في شرائط وجوب الحج ص 257 س 38 . ( 4 ) الروضة البهية : كتاب الحج وجوب الحج ج 2 ص 172 .